الدكتور صلاح مشرف نيازي (العراق). ولد عام 1935 في الناصرية. حاصل على ليسانس في اللغة العربية وآدابها من جامعة بغداد , وعلى الدكتوراه من SOAS بجامعة لندن. يقيم في لندن منذ عام 1963 ويرأس منذ 1985 تحرير مجلة الاغتراب الأدبي, وهي مجلة لندنية تعنى بأدب المغتربين . اشترك في عدد من المؤتمرات الأدبية العربية والعالمية منها مؤتمر مسرح خيال الظل بلندن والبينالي الشعري العالمي في بلجيكا .
دواوينه الشعرية : كابوس في فضة الشمس 1962 - الهجرة إلى الداخل 1977 - نحن (ط2) 1979 - الصهيل المعلب 1988 - وهم الأسماء 1996 - الريح 1998 (ترجم إلى الاسبانية).
مؤلفاته : علي بن المقرب العيوني - الاغتراب والبطل القومي - نزار قباني رسام الشعراء.
أعماله الإبداعية الأخرى: ترجم إلى العربية: رواية يوليسيز لجيمس جويس (ج1) - مسرحية مكبث لشكسبير - رواية العاصمة القديمة لكاواباتا, وغيرها.
كتبت عنه عدة دراسات في الصحف والدوريات .
ترجمت بعض قصائده إلى الإنجليزية, والفرنسية, والاسبانية, والإيرانية, والألمانية.

عنوانه :     46 Tudor Drive Kingston - Upon-
Thames, Surrey KT2 5 Pz

 

الـمــــــــــنـــزل

ذكرتَ الحضارات,

بيتي التقاء العصورْ

جنائن بابل فوق الجدار

معلقة , همَّ يمشي بها الماءُ , سبّاحة في سماها الطيور

وذلك حارس بوابتي أسد سومريٌّ هصور

مصغَّرة نينوى فوق مكتبتي يشرئب بها الكهنه

وعروة كوز قديم أرى

بزرقة فخّارها عطش الذائبين بأتربة الأزمنه

وفي صالة الزائرين , ألا تسمع السندبادْ ..

يقصّ وفي خُرْجِهِ الجن , ينسى الكلام المعاد ?

جواريه مرسومة في القوارير , مرسومة في الصحون

وفوق الثياب كتبن القصائد مرفوءة بالفضائل مثل المجون

ترنّ الخلاخيل بالحسن ,

أقدامهن كجوزة قطن وحِنّا

يملْن نهيراً وجُرفاً , وينهضن طيراً وغصنا .

وفوق الثياب كتبن القصائد مرفوءة بالفضائل مثل المجون

وينزعن شيئاً فشيئًا لحاء الغصون

كذا البيت , أطنابه ارتفعت بالأغان

فمن أين يأتي النحيب الخفيُّ ?

وكيف تخبأ في آلة العزف صمت عتيُّ

هو الماء يجري, وأسمع في الموج شيئا شديد الظمأ

يهبّ الهواء,

فما للتنفس يعسر, ما للرئه

تقلُّ, ويبطأ في القصبات الزفير

كذا البيت, أسواره انتفخت بالزئير

فمن أين تولد هذي الهواجس مثل الدوار

ترنحت الأرض, ماد السرير